>

كتاب: نور العيون في تلخيص سيرة الأمين المأمون ﷺ

إن أعظم الشخصيات على الإطلاق، وأكرم الأنبياء على الله بالاتفاق، ومن ساد الخلائق كلهم في سائر الآفاق، هو أبو القاسم صلى الله عليه وسلم، المخصوص بجوامع الكلم، والمنصور بالرعب مسيرة شهر، فهو الذي أمرنا بالإقتداء به، وإتباع سنته، واقتفاء سيرته، لأن كل ذلك بيان للتنزيل الحكيم الموكول إلى هذا النبي الكريم...


وقد أبدع رواة الآثار ورجال الحديث الأبرار في تسطير سيرته العطرة، وأخلاقه النضرة، وشمائله، التي تعجز الألسن عن استقصائها أو استيعابها، وكان المتفننون في نقل سيرته صلى الله عليه وسلم، وذكر غزواته وسراياه، وما تضم هذه الأحداث من أمور عظام، ومناقب لأولئك الصحب الكرام، متعددة متشعبة، ما بين مبسوط ومختصر، وما بين مسند ومعلق للخبر.
ومن المعلوم أن السير لم تأت كلها مروية بالأسانيد المتصلة على شرط أصحاب الصحاح، بل فيها الصحيح وما يقاربه، والضعيف وما يتقاعد عن مرتبته.
وكتاب "نور العيون في سيرة الأمين المأمون" قد ضرب في الصحة بسهم وافر، وفيه من المعارف ما يطيب به الخاطر، وهو مع اختصاره قد جمع فأوعى، ولذلك اقتناه أولو الألباب، وتناقلته أقلام الطلاب، فهو مع اختصاره زبدة السير، وعمدة أهل الأثر، وتذكرة للمنتهي، وأساس متين للمبتدي.
وكيف لا يكون كذلك؟! ومؤلفه الإمام العلم، أبو الفتح محمد بن محمد ابن سيد الناس سار بذكره الركبان، واعترف بجودة تصنيفه أهل هذا الشان.
وهو مختصر محرر من كتابه الكبير "عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير".



1 التعليقات:

جميع الحقوق محفوظة مدونة السعيد وعزوز           تعريب مدونة البلوقر